السيد محمد سعيد الحكيم

307

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

لم تمض لهم ولم تنفذ « 1 » ، ورددت دار جعفر إلى ورثته وهدمتها من المسجد « 2 » ،

--> ( 1 ) روى ابن خزيمة عن الحارث بن بلال عن أبيه : « أن رسول الله ( ص ) أخذ من معادن القبيلة الصدقة ، وأنه أقطع بلال بن الحارث العقيق أجمع . فلما كان عمر قال لبلال : إن رسول الله ( ص ) لم يقطعك لتحجزه عن الناس ، لم يقطعك إلا لتعمل . قال : فقطع عمر بن الخطاب للناس العقيق » . صحيح ابن خزيمة ج : 4 ص : 44 كتاب الزكاة : باب ذكر أخذ الصدق من المعادن . ومثله في السنن الكبرى للبيهقي ج : 4 ص : 152 كتاب الزكاة : باب زكاة المعدن ومن قال المعدن ليس بركاز ، ج : 6 ص : 149 كتاب إحياء الموات : باب من أقطع قطيعة أو تحجر أرضاً ثم لم يعمرها أو لم يعمر بعضها ، والمستدرك على الصحيحين ج : 1 ص : 404 كتاب الزكاة . وروي عن عبد الله بن أبي بكر قال : « جاء بلال بن الحارث المزني إلى رسول الله ( ص ) فاستقطعه أرضاً . فقطعها له طويلة عريضة . فلما ولي عمر قال له : يا بلال انك استقطعت رسول الله ( ص ) أرضاً طويلة عريضة . قطعها لك . وإن رسول الله ( ص ) لم يكن ليمنع شيئاً يسأله . وإنك لا تطيق ما في يديك . فقال : أجل . قال : فانظر ما قويت عليه منها فأمسكه ، وما لم تطق فادفعه إلينا ، نقسمه بين المسلمين . فقال : لا افعل والله شيء أقطعنيه رسول الله ( ص ) . فقال عمر : والله لتفعلن . فأخذ منه ما عجز عن عمرته ، فقسمه بين المسلمين » . السنن الكبرى للبيهقي ج : 6 ص : 149 كتاب إحياء الموات : باب من أقطع قطيعة أو تحجر أرضاً ثم لم يعمرها أو لم يعمر بعضها ، واللفظ له . تاريخ دمشق ج : 10 ص : 426 - 427 في ترجمة بلال بن الحارث . تاريخ المدينة ج : 1 ص : 150 - 151 . وروى ابن طاوس عن أبيه عن رجل من أهل المدينة قال : « قطع النبي ( ص ) العقيق رجلًا واحداً . فلما كان عمر رضي الله عنه كثر عليه ، فأعطاه بعضه وقطع سائره الناس » . السنن الكبرى للبيهقي ج : 6 ص : 149 كتاب إحياء الموات : باب من أقطع قطيعة أو تحجر أرضاً ثم لم يعمرها أو لم يعمر بعضها . ( 2 ) روي في غير واحد من المصادر أن عمر بن الخطاب وسع مسجد رسول الله ( ص ) ، وقد أبى جماعة ممن كانت دورهم في ضمن التوسعة ، فهدمت وأدخلت فيه على غير رضى منهم . وروي أن عثمان فعل ذلك أيضاً . فقد روى الفاكهي أن المسجد كان محاطاً بالدور على عهد النبي ( ص ) وأبي بكر وعمر ، فضاق على الناس ، فوسعه عمر واشترى دوراً ، فهدمها ، وأعطى من أبى أن يبيع ثمن داره . فتح الباري ج : 7 ص : 112 . وقد شملت التوسعة دار جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه التي خطها النبي ( ص ) وهو بأرض الحبشة . راجع وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى ج : 2 ص : 76 الباب الرابع في ما يتعلق بأمور مسجدها الأعظم النبوي : الفصل الثاني عشر في زيادة عمر رضي الله عنه في المسجد . وقد حدث نظر ذلك في المسجد الحرام فعن ابن جريج قال : « كان المسجد الحرام ليس عليه جدران محيطة ، إنما كانت الدور محدقة به من كل جانب غير أن بين الدور أبواباً يدخل منها الناس من كل نواحيه ، فضاق على الناس ، فاشترى عمر بن الخطاب رضي الله عنه دوراً فهدمها ، وهدم على قرب من المسجد . وأبى بعضهم أن يأخذ الثمن وتمنع من البيع ، فوضعت أثمانها في خزانة الكعبة حتى أخذوها بعد . ثم أحاط عليه جداراً قصيراً . ثم كثر الناس في زمان عثمان بن عفان رضي الله عنه فوسع المسجد ، فاشترى من قوم ، وأبى آخرون أن يبيعوا ، فهدم عليهم ، فصيحوا به ، فدعاهم فقال : إنما جرأكم عليّ حلمي عنكم . فقد فعل بكم عمر هذا ، فلم يصح به أحد . فأحدثت على مثاله ، فصحتم بي . ثم أمر بهم إلى الحبس حتى كلمه فيهم عبد الله بن خالد بن أسيد » . تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام ص : 151 الباب الأول : تاريخ مكة المشرفة : ذكر عمل عمر بن الخطاب وعثمان رضي الله عنهما . ومثله في فتوح البلدان ج : 1 ص : 53 مكة .